عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
70
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
14 . التفسير الإشاري « 1 » : اعتنى الرسعني في تفسيره بذكر تفسير أرباب الإشارات والمعاني لبعض الآيات القرآنية : - فقد قال عند قوله تعالى : إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ [ آل عمران : 55 ] : قال بعض أهل المعاني : إني متوفيك عن شهواتك ، وحظوظ نفسك . - وقال عند قوله تعالى : وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ [ النساء : 29 ] : قال بعض أهل المعاني : « وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ » بارتكاب المعاصي . - وقال عند قوله تعالى : لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى [ النساء : 43 ] : قال بعض أرباب الإشارات : وَأَنْتُمْ سُكارى من حب الدنيا . - وقال عند قوله تعالى : وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ [ يوسف : 20 ] : قال بعض أرباب الإشارات : واللّه ما يوسف وإن باعه أعداؤه بأعجب منك في بيع نفسك بشهوة ساعة من معاصيك . - وقال عند قوله تعالى : الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ [ المؤمنون : 2 ] : قال بعض أرباب الإشارات : يحتاج المصلي إلى أربع خلال حتى يكون خاشعا :
--> ( 1 ) هو تأويل القرآن بغير ظاهره لإشارة خفية تظهر لأرباب السلوك ، ويمكن الجمع بينها وبين الظاهر المراد أيضا . قال الإمام ابن الصلاح : يا ليتهم لم يتساهلوا بمثل ذلك لما فيه من الإيهام والالتباس . وقال الزركشي : قيل إنه ليس بتفسير ، وإنما هو معان ومواجيد يجدونها عند التلاوة ( البرهان 2 / 170 ، ومناهل العرفان 2 / 56 ) .